مواجهة الحقيقة
ذهب نيار مباشرةً الى القبو المخفي في القصر بعد عودته و لم يقابل الملك و أخذ يجمع ممتلكاته، و بينما كان مشغولاً في جمع كتب السحر من القبو، سمع صوتاً من المرآة التي في الغرفة ينادي:
"تعال الي يا نيار... تعال إليَّ لتتعلم الأسرار"
تذكر نيار الصوت القادم فحمل سيف الكوبرا المكسور في يده و ذهب يلقي نظرة في المرآة، رأى نيار المحارب الأسمر ذو العيون الخضراء و الرداء الأسود. و بينما كان نيار يحدق فيه، قال المحارب:
"الآن انت تمتلك قوة الافعى و حواس الافعى يا نيار!"
بدأ سيف المحارب في المرآة يتوهج بالضوء الأخضر الفاتح و بينما كان نيار ينظر اليه، بدأ السيف في يده بالعودة الى شكله السابق، حيث عاد الجزء المكسور من السيف اليه. كان نيار يحدّق في السيف شارد البال و عندما رفع رأسه ليعاود النظر في المرآة، كان المحارب قد اختفى.
أكمل نيار جمع الكتب و ممتلكاته الخاصة التي كان يهتم لأمرها و أخذ السيف معه ليهرب من القصر قبل انكشاف امره من قبل الملك و المسؤولين في القصر. مع أن نيار لم يكن متورطاً في خيانة مملكة اوريان مع سلالة الافعى، الا انه كان سائراً على نهجهم من خلال أفعاله و ممارساته للسحر و الشعوذة. انكشاف امره كان يعني القبض عليه بتهمة الخيانة و الاستحواذ على السيف و الكتب الموجودة في القبو، و لم يرِد نيار ذلك.
أدرك نيار ان وجوده مع الاميرة كان مجرد وهماً و لم يكن ليحدث ابداً. أدرك نيار أن الحياة العادية ليست له و لن تحصل له، حيث ما فعله و ما هو قادر عليه أكبر من ان يكون شخصاً عادياً. أن وجود قدرة و معلومات و سحر كهذه بحوزة نيار لن يجعل منه إلا بيدقاً في أيدي الممالك، و أمله في الحياة العادية ليست إلا نسج من خيال.
هرب نيار من القصر و اخفى هويته ثم انضم الى مرتزقة بابل بعد فترة من التفكير في ما يجب أن يفعله بما يملكه من الكتب و سيف الكوبرا. اختار نيار أن يعمل في مساعدة من هم في حاجة الى ذلك.
مساعدة من هم بحاجة الى الافعى!