العودة إلى القصر

بعد انتهاء كلام المحارب، خرج نيار من البعد الفارغ و وجد نفسه بين يدي الاميرة، تبكي و تصرخ: "اصحَ يا نيار! اصحَ!"، حيث لم تكن الاميرة مع نيار في البعد الآخر. صحى نيار و القى نظرة الى سيف الكوبرا في يده و وجده مكسوراً كما حدث مع المحارب، و أدرك أن ما حصل في البعد الآخر كان حقيقياً و ليس وهماً.

أكّد نيار الاميرة بصحته و اعتذر لها بسبب الكسر الذي حصل للسيف، و لكن الاميرة كانت مصدومة أكثر مما هي قلقة، حيث لم ترَ ما يمكن أن تفعله السحر على أرض الواقع بقدر ما رأته في هذا اليوم. سألت الاميرة نيار عمّا حدث له، و أخبر نيار الاميرة بكل شيء. أخبرها عمّا وجده في البعد الآخر من قصة الخيانة و اخبرها عن متطلبات التعاويذ و ما فعله من قتل و سرقة في سبيل المهمة، و أخبرها أيضاً عن حبه لها و انه فعل ما فعل في سبيل الفوز بحبّها. و اعترف نيار أنه لم يكترث بأمر السيف إلا أن الاميرة كانت مهتمة به. كان هدف نيار أن يعيش بسلام في القصر و يرغب بالزواج من الأميرة و تكون له حياةً عادية، و لكن كان للقدر رأيٌ آخر.

لم ترغب الاميرة بالتحدث الى نيار بعد كل الأمور التي سمعتها منه. لم تستطع الاميرة ان تصدق الاعمال الشنيعة التي قام بها نيار في سبيل السحر و التعاويذ، و لم تهتم إن كانت لحبه لها او في سبيل المملكة.

و بينما كانت الاميرة تريد الابتعاد من نيار، بدأ الكهف بالانهيار شيئاً فشيئاً. أخبر نيار الاميرة ببقاء مفعول تعويذة المحارب، فقاموا بوضع أيديهم فوق رأسهم لحماية أنفسهم من الصخور التي كانت تقع نتيجة انهيار الكهف حتى غرق المكان. قام نيار و الاميرة بدفع الصخور من فوقهم بقوة تعويذة المحارب و بدأوا بالسباحة نحو الأعلى للخروج الى سطح البحيرة، حيث انهار الهيكل و البناء مع الكهف.

وجد نيار و الأميرة القارب عندما وصلوا الى سطح البحيرة و عادوا الى القصر، و لكن كان نيار متردّداً من الالتقاء بالملك و محجوباً امام الاميرة.

الصفحة السابقة المحتويات الصفحة التالية