البحث عن الاميرة
رأى نيار آثار حصان الاميرة و قد اتجهت أسفل الجبل نحو اوريان، فقام بتتبع الأثر حتى وصل الى مستنقع مظلم حيث كانت السماء مليئة بالغيوم و بدأت تمطر. قام نيار بتفقد أطراف المستنقع و وجد حصان الاميرة مجروحاً و ينزف بشدة، ثم رأى الاميرة تقاتل بين فكي تمساح!
سارع نيار و دخل المستنقع ليخلّص الاميرة من المأزق التي وقعت فيها و قاتل التمساح بالسيف حتى أنقذ الاميرة. بعد أن أخرج نيار الاميرة من المستنقع قال لها صارخاً: "تركتكِ ترتاحين على الجبل، لماذا انتِ هنا بين فكي تمساح؟! و ماذا حدث لحصانكِ؟"
و ردّت الاميرة صارخاً ايضاً: "انا لست حبيبتك يا نيار! انا الاميرة. تذكر ذلك!"
و قال نيار بعد ان قام بتهدئة نفسه: "أنا آسف. ماذا حدث ايتها الاميرة؟"
و ردّت الاميرة: "الحصان الذي جلبته لي رأى صقراً في السماء يقترب، فبدأ يركض بسرعة ولم أستطِع أن أوقِفه. جاء بي راكضاً الى المستنقع و بدأ يشرب الماء حتى رأى تمساحاً. هاجمه التمساح و جرحه، فتركني مع التمساح و ذهب خارجاً. ألم تجد حصاناً هادئاً و مطيعاً حتى جئت بهذا الحصان الشرس؟"
و ردّ نيار ضاحكاً: "أرى ان الاميرة لم تتعلم السيطرة على حصان بعد، كما في طفولتها. حبّكِ للحصان أكبر من قدرتكِ على السيطرة عليه. قلت لكِ أكثر من مرّة انكِ يجب ان تكوني قائداً للحصان و ليس متعاطفاً، فالحصان لا يستمع الى الحب و الحنان، بل يستمع الى القوة و القيادة. لن يحس الحصان بالأمان ان كنتِ مترددة و خائفة."
دارت الاميرة بوجهها عن نيار فقد احمرّت خدّيها وغضبت وقالت له: "ستبقى تعلّق عليّ ام سنذهب الى اوريان؟"
و قال نيار: "اركبي حصاني و سأمشي معكِ حتى نصل الى اوريان."