لغز الروح

عاد نيار و الأميرة الى القصر و بدأوا بالتفكير في حل اللغز، و لكن لم يعلم أياً منهما كيفية حلِّها، فذهب نيار الى القبو و ذهبت الاميرة الى مكتبة القصر للبحث عن أي دليل قد يساعدهم في حل اللغز، و لكن دون جدوى.

خرجت الاميرة من القصر و ذهبت الى ميناء المملكة، حيث كان الميناء قريباً من القصر و ذهب نيار الى الريف ليجلس بين الزرع و يسترخي. كانت الاميرة جالسة على طرف المياه عندما رأت حوتاً من بعيد قد خرج من الماء ليتنفس، و رأى نيار صقراً ينزل من السماء ليلتقط ارنباً من الأرض ليفترسه.

نيار و الاميرة مضيا وقتاً يفكران فيما رأت أعينهما ثم عادا الى القصر لوجبة العشاء. بعد العشاء خرج كل من نيار والاميرة الى حديقة القصر و تحدثا قليلاً عن المهمة و اشتكى كلاً منهما عن الزمن الذي استغرقهم للوصول إلى هذه المرحلة، ثم تحدثا عمّا رأوا في يومهم هذا. و بعد حديثهم، أدرك نيار لغز الروح و استأذن من الاميرة ليذهب الى غرفته.

في الصباح الباكر، خرج نيار من القصر مع مجموعة من الجنود و الصيادين ليصطاد حوتاً! ذهب نيار الى منتصف البحر من الميناء بسفينة ملكية و قام باصطياد حوت و اخرج رئتيه، ثم أمر الصيادين بتوزيع اللحم على الجنود و جمع الزيت للشعلات في القصر، حيث لم يرِد نيار ان يعلم أحد السبب الحقيقي لاصطياد الحوت، بل جعله عبارة عن ترفيه و خدمة القصر علماً أن هذا العمل لم يكن وظيفته، بل وظيفة خدام القصر. اخذ نيار الرئتين الى غرفة سرية داخل القبو في القصر ثم ذهب الى غرفته ليرتاح من يومه الطويل.

في اليوم الثاني، ذهب نيار إلى الريف و أخذ العديد من السهام مع قوسه و جلس بين الزرع ينتظر صقراً يقترب من الحيوانات الموجودة في الريف ليصطاده. و عندما رأى صقراً في السماء، بدأ بإطلاق السهام عليه حتى أصابه. ذهب نيار و اخذ الصقر و كان على وشك ان يقتلع عينيه عندما رآه شخصاً من الريف، فتوقف و انتظر أن يجيء المزارع اليه. جاء المزارع الى نيار و شكره على اصابته الصقر حيث كان المزارع يفقد مواشيه بسببه. قام نيار بإخفاء نواياه الحقيقية أمام المزارع و أخبره عن حبه للريف و المشية و ان الدفاع عن الثروة الحيوانية واجب كل مواطن و جندي في المملكة.

ذهب نيار الى القبو المخفي في القصر و اقتلع عيني الصقر و وضعهما في وعاء و اخفى الوعاء الى جانب رئتي الحوت ثم ذهب الى غرفته ليرتاح.

في اليوم الثالث، جاءت الاميرة إلى غرفة نيار لتسأله عن اللغز و ما توصل إليه في بحثه، و لكن قال لها نيار أنه ما زال يحاول حل اللغز حيث لم يرِد اخبار الاميرة بما كان يفعله، بل أخبرها بأنه كان يحاول تمضية الوقت في الصيد و الريف ليتمكن من تصفية ذهنه حتى يفكر بشكل أفضل في حل اللغز. ذهبت الاميرة الى عالِم الاحياء في القصر لتسأله عن الحيوانات و قدراتهم في محاولة أخيرة منها لحل اللغز.

اخذ نيار بسيفه و ذهب الى الغابة بعد ان ودّع الاميرة و قام نيار بالبحث عن أسد في الغابة، فقرر أن يتتبع الغزلان و الحيوانات الأخرى في محاولة إيجاد اسد لاصطياده. كان خطته أن يجعل صياد الغابة فريسته. كان نيار على حصانه عندما رأى غزالاً يهرب من اسد، فقام نيار بمحاولة اللحاق بالأسد على حصانه و قبل ان يلتهم الأسد الغزال، غرس نيار سيفه في بطن الأسد و قتله. اخذ نيار بقلب الأسد و وضعه في حقيبته ثم عاد الى القبو و أخفاه في الغرفة السرية.

بعد ثلاثة أيام من الصيد، تفكر نيار في لغز الروح عن الافعى، و لكن لم يكتشف سره. علم نيار سر الحوت و الصقر و الأسد، ولكن لم يكتشف سر الافعى. كانت هناك علامة افعى على مخطوطة السيف، و لكن لم يعلم نيار معنى العلامة فعاد الى كتب التاريخ الموجودة في القبو و بدأ يقرأ الكتب.

اكتشف نيار عن وجود منظّمة تدعى "الافعى" و رأى أن علامتهم هي نفس العلامة الموجودة على مخطوطة السيف و تذكر نيار قول الروح في المقبرة عندما سأل "أيّ افعى قام باستحضاري؟" فقام نيار بالعودة الى المقبرة و بينما كان يقوم بنبش قبر الروح، ظهر له الروح مرة أخرى و قال: "أرى أنك وجدت حل اللغز أيها الغبي، و لكنك ستخسر كل شيء بعد إخراج السيف. أأنت متأكد من إقدامك على هذا الفعل؟"

و ردّ نيار: "انت افعى و سآخذ جمجمتك لإخراج السيف و لن اخسر شيئاً، بل سأكون بطل المملكة و حبيب الاميرة. لا حاجة لي الى نصائحك المبهمة."

أكمل نيار نبش القبر و أخذ الجمجمة ثم عاد الى القبو و قد اكتملت متطلبات إخراج السيف، و لكن لم تعلم الاميرة بكل ما فعله نيار.

الصفحة السابقة المحتويات الصفحة التالية