الاميرة في مملكة ريفانا

كانت الأميرة في مملكة ريفانا منذ سنتين، تبحث عن السيف السحري الأسطوري الذي خسر امامه جدّها الملك في حربه ضد مملكة ريفانا في السنة 500 ر. ف. و جاءت الأميرة لمحاولة إيجاد السيف و اهدائه الى ابيها الملك مصدّقةً أن السيف سيغير مستقبل مملكتها و يحرر شعبها من نفوذ مملكة ريفانا. حيث كان يُعتقد أن ملك ريفانا ألقى لعنةً باستخدام السيف في المعركة ضد جد الاميرة، ولكن الأميرة لم تجد السيف حتى الآن.

ذهبت الأميرة الى حانة بالقرب من منزلها بعد أن فقدت الأمل في إيجاد السيف الأسطوري و جلست تشرب حتى السّكر، و بعد أن بدأت تسبب الازعاج، طردوها من الحانة. وحدث أن بدأت ترى حين سُكرِها، ألواناً في السماء تتوهج باتجاه نهر المدينة.

أخذت الأميرة تتمشى بِبُطء ملاحقةً الألوان الظاهرة في السماء حتى وصلت الى النهر و وقعت فيها. النهر الهادئة في وسط المدينة أخذت الأميرة الى أطراف المدينة حيث المرتزقة و العصابات يتواصلون و يقومون بأعمالهم.

رأى أعضاء مرتزقة بابل الأميرة في النهر و قاموا بإخراجها و إيصالها إلى منزلها و قاموا بوضع الرسالة المرسلة من قبل نيار رئيس الحرس في ردائها.

قامت الأميرة من نومها و صداعاً في رأسها يؤلمها فذهبت لتستحم و عندما نزعت ردائها، وقعت الرسالة الموضوعة في ردائها فنظرت اليها بتعجب! قرأت الأميرة الرسالة و كانت الكتابات تقول:

---

عزيزتي الاميرة،

أبوكِ الملك قد اشتاق اليكِ و أمرني بكتابة هذه الرسالة كي ترجعي الى مملكتكِ. هناك الكثير من الأمور تحدث في الخفايا و زاد قلق الملك عليكِ. أرجو أن تبلغينا بما وجدتي في مملكة ريفانا. أصبح اعدائنا في شكٍ من غيابكِ الطويل و يشتد السؤال عن سبب غياب الاميرة. أن كنتِ لا تسمعين كلام اباكِ الملك، فارجعي من اجلي. لا استطيع فقدانكِ في أرض العدو. لم أقل لأحد قط، و لكن في حوزتي الكثير من كتب السحر و المخطوطات التي انوي قراءتها للمساعدة في إيجاد السيف.

ارجعي بسلام،

رئيس الحرس - نيار

---

زاد قلق الاميرة بعد أن قرأت الرسالة و خصوصاً بعد أنْ علمت أنّ بحوزة نيار، العديد من كتب السحر، و قررت أن تبحث عمّن أوصل الرسالة إليها فحاولت أن تتذكر ما حدث في الليلة الماضية، و بعد التحديق في ملابسها و شم الرائحة الناجمة منها، عرفت أنها وقعت في النهر.

قامت الاميرة بالمشي على ضفاف النهر محاولةً تفقد أثرها حتى وصلت الى اطراف المدينة، و عندما رأوها اعضاء مرتزقة بابل، قام احدهم بإصدار صوت الطير الخاص بهم. عرفت الاميرة هويتهم بعد سماعها الصوت و ذهبت اليهم للتحري عمّا يجري في مملكتها، و لكن أعضاء المرتزقة لم يقوموا بإخبارها بأي شيء، حيث كان عملهم يقتصر فقط على إيصال الرسالة، ولكن أشاروا الى الاميرة أن تلتقي بشخص مختص في علم الآثار ليساعدها في البحث عن السيف.

ذهبت الأميرة تلتقي بهذا العالِم و استقبلها العالِم بترحيب وديّ، حيث كان العالِم شغوفاً في التحري عن الآثار و الكنوز المفقودة. و قال للأميرة أن السيف الذي تبحث عنه لا يوجد له أثر و إن محاولاتها في إيجاد السيف كانت هباءً منثوراً.

الصفحة السابقة المحتويات الصفحة التالية